حرب عنيفة بلا سبب أصلاً

حتى الآن لا أفهم ما هى نقطة الخلاف الحقيقية بين النادى الأهلى ووزارة الشباب والرياضة واللجنة الأوليمبية، وهو ما أشعل هذه الحرب الضروس عبر كل وسائل الإعلام، وكأننا فى صراع بين طرفين من دولتين مختلفتين، وكل طرف يجاهد للانتصار فى المعركة، وبكل أمانة فقد عدت إلى ما يسمى باللائحة الاسترشادية ولائحة النادى الأهلى، لأحاول أن أعرف الاختلافات العميقة بين اللائحتين، والتى على إثرها قرر النادى الأهلى فتح النار على الوزارة واللجنة الأوليمبية، والغريب أننى لم أجد أى خلاف جوهرى، فكلها أمور تخص اختيار الناخب من أعضاء النادى، خصوصا فيما يتعلق بموضوع المؤهل، أما موضوع التجنيد فالخلاف على التفسير وليس المبدأ، فالكل على يقين من أن أداء الخدمة العسكرية واجب وطنى لا يختلف عليه اثنان، وما دون ذلك لم أجد فعلا أى خلاف يذكر.

لكنى عدت بالذاكرة إلى الخلف قليلا، فإدارة الأهلى لم تعترض فى البداية إلا على نسبة الحضور، ورأت أن عدد 12500 مبالغ فيه بشدة، وطالبت الوزارة واللجنة الأوليمبية بتخفيض العدد فقط لا غير، أى أنه لو وافقت الوزارة لأصبحت اللائحة عال العال ولا مشاكل على الإطلاق!!.

والغريب أن مجلس إدارة الأهلى استجاب ونشر إعلانا رسميا استمر لأكثر من أسبوع بدعوة الجمعية العمومية طبقا للائحة والقانون، وظن الجميع وقتها أن الأزمة انتهت، إلى أن ظهر الشيطان الذى وضعنا جميعا فى هذا الموقف المتشابك ليعود مجلس إدارة الأهلى ويتراجع ويقرر عقد الجمعية العمومية بالطريقة التى أجريت بها، وأكدوا أن الحضور اقترب من 16 ألف عضو!!.

وبعيدا عن صحة الأرقام من عدمها أرى أننا دخلنا فى مأزق عنيف سيكون من نتيجته اختفاء بعض الوجوه من الساحة الرياضية، فقد أصبح لزاما على الوزير واللجنة الأوليمبية أن يتمسكا بتطبيق القانون، طبقا لما صرحا به فى كل وسائل الإعلام وأن كل الهيئات والأندية التزمت بالقانون، وألا أحد فوق القانون، فى الوقت الذى سيعلن فيه الأهلى خلال أيام إجراء الانتخابات طبقا لرؤيته هو.

إذن ماذا سيكون الحل؟، هل هو رحيل مجلس إدارة الأهلى وتطبيق القانون بكل حزم على الجميع؟، أم رحيل الوزير واللجنة الأوليمبية لعدم قدرتهم على تطبيق القانون؟!!، وهل بالفعل ستسمح الدولة للبعض بأن يفعل ما يريد طالما أن لديه عصا غليظة يهدد بها وهى الجماهير والأعضاء؟، وهل سيستمر الصراع الذى لا يوجد له أى حل وسط؟، أم أن كل الهيئات ستجرى انتخاباتها ويستثنى من ذلك النادى الأهلى؟.

تعالوا بنا الآن إلى الموضوع الأهم، وهو مباراة مصر وأوغندا، والتى أرى أنها ستمثل أكثر من 90% من صعودنا إلى كأس العالم القادم بعد غياب طويل، وهو الأمر الذى يستحقه الشعب المصرى العاشق لكرة القدم، والصابر على خطايا الكرة المصرية منذ زمن بعيد.

إذن فمن حق هذا الشعب أن يفرح بعيدا عن تقييمنا لاتحاد الكرة وأدائه، فلم يعد هذا مهما الآن، فقط لم يعد أمامنا إلا المساندة والمؤازرة، والوقوف بقوة خلف المنتخب الوطنى هذه الأيام، خصوصا أننى أرى بشاير كأس العالم تلوح بشدة فى الأفق، كما أن بشاير عودة الجماهير ولو على مستوى كل المباريات القومية بجماهير كاملة العدد قد تكون بداياتها مباراة أوغندا، بل قد يكون هناك ما هو أفضل بالعودة التدريجية للجماهير بعد الصعود لكأس العالم بإذن الله لجيل يستحقه عن جدارة واستحقاق ولاعبين قادرين على المضى كثيرا فى كأس العالم لأبعد من الدور الأول، كما أننا بالفعل نستحق أن نرى أهدافا لمصر فى كأس العالم، بدلا من النكتة السخيفة التى مللناها عن هدف سجلناه من ضربة جزاء وكأنه كان معجزة!!.

أعتقد أننا بالفعل اقتربنا كثيرا من كأس العالم، فقط على الهتيفة والمنتفعين وأصحاب المصالح أن يمتنعوا ويبتعدوا ويتركوا كوبر يعمل فى هدوء، بعيدا عن ذبح العجول والعقول وأيضا المعارضين.

الكاتب : أحمد شوبير
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
0 :التعليقات
أضف تعليق
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية