أحمد رزق: «الكنز» قدم طريقة حكى جديدة على السينما المصرية (حوار)

شريف عرفة مايسترو يفهم فى الضحك أكثر من أى كوميديان.. وعبد الرحيم كمال يوصل رسالته ببعد فلسفى يستحق التدريس.. ولا أشعر بالخوف من تجسيد شخصية محمد مرسى فى فيلم سرى للغاية

يعتبر الفنان أحمد رزق مشاركته فى بطولة فيلم الكنز المطروح فى سباق عيد الأضحى السينمائى خطوة مهمة فى مشواره الفنى، وعمل يتشرف بذكره ضمن مجموعة الأعمال التى شكّلت رصيده، خاصة أنه دفعه للتعاون مجددًا مع المخرج الكبير شريف عرفة، بعد مشاركته فى فيلم مافيا قبل عدة أعوام.

رزق أكد فى حواره مع التحرير أن دوره فى الكنز كان يحمل معادلة شديدة الصعوبة، وذلك من خلال مراعاة الخط الفاصل بين بعض التفاصيل المضحكة مع الإبقاء على جدية شخصية الضابط الذى يعمل فى مكتب رئيس البوليس السياسى الذى يجسده الفنان محمد سعد.

حول تجربته مع كنز المخرج شريف عرفة، والمؤلف عبد الرحيم كمال، والثنائى الذى شكّله مع محمد سعد خلال فترة حكم الملك فاروق، وكذلك تجسيده شخصية محمد مرسى الرئيس المعزول فى فيلم سرى للغاية كان لنا معه هذا الحوار..

- بعد أسبوعين من طرح الكنز فى دور العرض السينمائى.. كيف ترى تجربتك مع هذا العمل؟

تجربة مفيدة ومميزة ورد فعل الجمهور عليها تسبب فى حالة سعادة وبهجة علينا كصنّاع هذا الفيلم، لا سيما أننا نقدم طريقة حكى جديدة على السينما المصرية، وهو ما يجعل التجربة كلها مليئة بالمغامرات، كما أن تحقيق المغامرة لأصداء كبيرة لدى الجمهور يكون له صدى أكبر وأهم لدىّ من تقديم تجربة عادية تحقق النجاح.

- الفيلم حقق نحو 14 مليون جنيه.. هل تشعر بالرضا لوجوده بالمركز الثانى فى شباك التذاكر؟

بالطبع، راضٍ عنه جدًا، وأعتبرها إيرادات طيبة، خاصة أن هناك ملحوظة بعض المهتمين بصناعة السينما يعرفونها، والبعض الآخر لا يعلمها، وهى أن مدة الفيلم والتى تصل إلى 3 ساعات تؤثر على عدد الحفلات التى يتم عرضه فيها يوميًا داخل قاعاته، بمعنى أنه إذا تم عرضه خلال الحفلات الأربع المحددة، فإن أى فيلم آخر يتم تقديمه فى أكثر من 4 حفلات، وهو ما يؤثر بالتالى على الإيرادات، لذا أشعر بالرضا عن هذه الإيرادات وكذلك عن ردود الأفعال، وأعتبرها حاجة تفرح .

- هل هذا يعنى أنه إذا ما قصرت مدة الفيلم لكان حقق نجاحًا أكبر من القائم؟

لا أحب وضع توقعات أو الحديث عن أمور ليست موجودة، أو ربما لن يتم تطبيقها لأن طبيعة الفيلم نفسه طويل، فهو ليس عملًا سينمائيًا بسيطًا يمكن جمع أحداثه فى ساعتين، إنما يحتاج إلى عُمق وطريقة فرجة معينة.

- هذا يعنى أنه ليس بإمكان كل فئات الجمهور مشاهدته؟

لا أقصد هذا، لكن الفيلم يحتاج إلى متفرج واعٍ يتابعه، أو متلقى عادى لا يملك أى توقعات، فهو لا يدخل الفيلم ليشاهد أمورًا بعينها، مثلا لن يشاهد محمد رمضان، أو محمد سعد، أو أحمد رزق، كما اعتاد عليه، إنما دخل القاعة وذهنه صافٍ تمامًا، وفى النهاية سيشعر بالانبساط منه، وسيخرج مبهورًا من الشريط السينمائى الذى تابعه.

- وكيف وجدت شخصية عبد العزيز النشار ؟

هى شخصية تلعب طوال الوقت على شعرة بين الكوميديا والجدية، فهو يتمتع بخفة ظل، وكنّا حريصين على أن لا تخرج من إطار الضابط الذى يعمل فى مكتب البوليس السياسى، حتى فى المشاهد التى بها جانب من الكوميديا، توجب أن لا تخرج عن طبيعة الفيلم، لأننا إذا توجهنا بها للكوميديا المعتادة، فإن هذا سيؤثر على العمل بشكل سلبى، وهو ما كنّا بعيدين تمامًا عنه، والفضل فى ذلك إلى القائد شريف عرفة، الذى أعتبره مايسترو يفهم فى الكوميديا بدرجة أكبر من أى كوميديان، إلى جنب أنه يرى الصورة الكاملة، فربما نكون كفنانين قد ذاكرنا الحدوتة والعصر الذى نظهر فيه، لكن عرفة الوحيد الذى يرى كل العصور مربوطة ببعضها، والتفاصيل من أين وإلى أين، وهذه فائدة العمل مع مخرج كبير، فهو أمر يريح الفنان نفسيًا خلال التنفيذ.

- وكيف كانت كواليس تصويرك مشاهدك مع الفنان محمد سعد؟

هذه هى المرة الثانية التى ألتقى به فنيًا، حيث سبق وتقابلنا عام 1995، حينما كنت فى الثامنة عشرة من عُمرى، وجئت حديثًا إلى القاهرة، وتشاركنا فى تقديم مسرحية بعنوان قصة الحى الغربى مع المخرج جلال الشرقاوى، ووفقًا لطبيعة عمل المسرح، كنّا نتقابل يوميًا، وهو ما جعل علاقتى به قوية، لذا استغرب البعض خروج مشاهدنا بهذا التميز والاختلاف فى الكنز ، لأنهم لا يعلمون أننا تجمعنا صداقة جيدة جدًا مستمرة من التسعينيات حتى الوقت الحالى، وهى ما عادت بالنفع على العمل، وظهرت درجة الكيمياء بيننا فى مشاهدنا.

- وهل تتفق مع الآراء التى تقول إن سعد كان بحاجة لدور رئيس البوليس السياسى ليخرج من دائرة أدواره المعتادة؟

بالطبع، لكنه قدمه بعبقرية شديدة وإتقان، وجعل الجمهور يؤكد أنه يمتلك موهبة تمثيلية فى التراجيديا لا تقل عن تلك الكوميدية التى يعرفها المشاهدون.

- وكيف كانت قراءتك للسيناريو الثانى للكاتب عبد الرحيم كمال فى السينما بعد تقديمه فيلم على جنب يا أسطى ؟

من حُسن حظى أن العملين اللذين قدمهما عبد الرحيم على شاشة السينما كنت حاضرًا فيهما، ففى على جنب يا أسطى ظهرت كضيف شرف فى أحد مشاهده، وفى الكنز أجسد إحدى الشخصيات الرئيسية، وأعتبره مؤلفًا من النوادر، لأنه لا يعتمد على حدوتة عادية، وأسلوب حكى عادى، إنما لديه دائمًا بُعد وفسفة ومورال ورسالة يرغب فى طرحها، وينجح فى ذلك لأنه كاتب غير معقد ولا متكلف، بالعكس يوصلها ببعد فلسفى يستحق التدريس وليس فقط المشاهدة، فهو لديه مَلَكة ليست موجودة عند كثير من الكتّاب.

- هل تابعت الكتابات والمقالات النقدية التى تناولت الفيلم؟

معظمها، خاصة تلك المتداولة على سوشيال ميديا ، والتى فوجئت بأن نسبة كبيرة من مستخدميها يقدمون نقدًا بلسان بليغ، وليسوا من النقاد، وهو ما شكّل إحدى مصادر سعادتى بهذا العمل، وأبرز ما كُتب عن دورى فى العمل وأعجبنى كانت تلك التعليقات التى أكدت أن علاقة عبد العزيز النشار و بشر الكتاتنى مصنوعة بشكل جيد وبها روح، والجمهور شعر بافتقاد عند غياب مشاهدها التى تخص عصر الملك فاروق، وهذا ما جعلنى أشعر بأن مجهودنا وجد التقدير لدى المشاهدين.

- وما ردك على الانتقادات التى أشارت إلى أن عدم وجود تجارب سينمائية عديدة لدى مؤلف الكنز سبب...

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
0 :التعليقات
أضف تعليق
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية