الأسئلة التى تليق أو لا تليق

فوجئت ببعض القراء والأصدقاء يعارضون أو يتحفَّظون على ما كتبته هنا أمس عن الصحفية وسؤالها الذى أثار غضب واستياء المدير الفنى لطلائع الجيش أثناء المؤتمر الصحفى عقب مباراة الأهلى والطلائع.. فالصحفية قالت للمدير الفنى إنه استفاد من أخطاء التحكيم وجاءها الرد من المدير الفنى عنيفاً وقاسياً متضمناً إساءة وإهانة واتهامات ومفردات لم يكن لائقاً أن تقال فى أى مؤتمر صحفى.. ولم تكن المفاجأة هى معارضة أو تحفُّظ قراء وأصدقاء على ما كتبته بشأن هذا المؤتمر.. فأنا لست من الناس المقتنعين دوماً بأنهم أصحاب الرأى الصحيح.. ولست من ضحايا الخلل النفسى الذين يتوهَّمون أنهم باتوا وحدهم أصحاب اليقين والحق والصواب الدائم.. فأنا أقول وأكتب ما أظنه صحيحاً لكنه يبقى يحتمل الحوار والمراجعة أو التغيير أيضاً..

إنما كانت المفاجأة هى أن الذين عارضونى بكل هدوء ورُقىِّ واحترام متبادل تصوروا أننى أدافع عن الصحفية لأنها كانت تنتمى للنادى الأهلى وتشجعه وأننى انتقدت المدير الفنى للطلائع لأنه قاد فريقه للتعادل مع الأهلى.. ولم يكن هذا كله حقيقياً أو صواباً رغم انتمائى للأهلى واعتزازى بذلك طول الوقت.. فالأمر كان ولا يزال أكبر من الانتماء لأى نادٍ إنما كان الدفاع عن حق أى صحفى أو صحفية فى طرح أى سؤال فى أى مؤتمر.. لأننى ببساطة ووضوح أرفض دعوة زملائى الصحفيين لأى مؤتمر ثم يأتى أحد ليحدد لهؤلاء الزملاء ما هو مسموح أو ممنوع فى أسئلتهم واستفساراتهم مادام هناك التزامٌ بأدب الحوار وتهذيب المفردات.. وليس هناك فى العالم كله سؤال يليق وآخر لا يليق.. ونشاهد طول الوقت مؤتمرات صحفية رياضية وفنية واقتصادية وسياسية لنجوم ومسؤولين كبار وقادة ورؤساء..

وتتضمن تلك المؤتمرات أسئلة صعبة وقاسية وجارحة ورغم ذلك يجيب عليها أو حتى لا يجيب مَنْ دعا لهذا المؤتمر وجلس على المنصة أمام الإعلام.. فالسؤال سيبقى حقاً للجميع وستبقى الأسئلة الممنوعة هى دوماً الطريق الأقرب لأن تكون هناك ألسنة مقطوعة.. ولست هنا أدافع عن صحفية بعينها لا أعرف من تكون وأين تعمل ولا أعرف حتى اسمها إنما عن حق واضح وأساسى للإعلام كله.. ولست أفهم لماذا كان سؤال هذه الصحفية غير لائق.. فهى سألت مديراً فنياً عقب مباراة إذا كان استفاد من أخطاء التحكيم..

نفس السؤال الذى يتكرر فى مؤتمرات مماثلة منذ أن سُئل المدير الفنى للمنتخب الأرجنتينى عن استفادته من التحكيم بعدما أحرز مارادونا هدفاً بيده واحتسبه الحكم لتفوز به الأرجنتين على إنجلترا فى كأس العالم.. وتكرر هذا السؤال عقب كل مباراة بدَّلت أخطاء التحكيم نتائجها.. وهناك مديرون أجابوا وآخرون رفضوا الإجابة والتعليق وينتهى الأمر دون أى تجاوزات واتهامات بهذا الأسلوب المهين وغير اللائق الذى كان عندنا.

الكاتب : ياسر أيوب
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية