ميركل تعارض موقف وزير خارجيتها بشأن صادرات الأسلحة لتركيا

في موقف يتعارض مع تصريحات وزير خارجيتها، رفضت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، يوم الثلاثاء، فرض حظر كامل على تصدير الأسلحة لتركيا، شريكة ألمانيا في الناتو.

وفي تصريحات إذاعية، أقرت ميركل بوجود قيود على مبيعات الأسلحة لأنقرة، لكنها في المقابل دعت إلى عدم حظرها بشكل كامل، قائلة: "نحن نقرر في كل حالة على حدة ما الذي نصدره من بضائع التسليح"، ولفتت إلى أنه في حالة تركيا فإن الأمر يتعلق بدولة عضو في حلف شمال الأطلسي.

وأكدت زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي أن زيادة تقييد صادرات السلاح كانت مطبقة بالفعل، "ومع ذلك فنحن في حرب مشتركة ضد داعش وضد الإرهاب الإسلاموي".

وأكدت ميركل أن بلادها في حاجة إلى التعاون مع تركيا في القضايا الأمنية، مضيفة: "على الرغم من كل الاختلافات السياسية (بين برلين وأنقرة) فلابد من وضع هذه الأمور في الاعتبار".

وكان زيغمار غابرييل، وزير الخارجية الألماني ونائب المستشارة، قد أعلن، مساء أمس الاثنين، عن تجميد معظم صادرات السلاح الألماني إلى تركيا، معللا ذلك بتصاعد حدة الخلافات بين أنقرة وبرلين.

وردت الحكومة التركية على ذلك قائلة، على لسان وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي عمر جيليك، إن تعليق تصدير السلاح الألماني إليها من شأنه أن يضعف الحرب على الإرهاب. وأوضح الوزير التركي، خلال زيارة للندن، أن بلاده تستخدم السلاح الألماني في الحرب على الجماعات الإرهابية، مثل تنظيم "داعش" أو حزب العمال الكردستاني.

وحذر جيليك من أن "إضعاف مكافحة تركيا للإرهاب يعني أيضا إضعاف أمن ألمانيا وأوروبا"، حسب تعبيره، لافتا إلى أن الحكومة الألمانية عليها أن تفرق بين السجالات السياسية ومواضيع الأمن.

فيما استخف وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، في وقت سابق من الثلاثاء، بتصريحات نظيره الألماني، معتبرا أن مواقف الحكومة الألمانية تجاه تركيا(بشأن حظر تصدير السلاح لأنقرة) من شأنها "تعزيز الصناعات الدفاعية الوطنية".

وتزامن هذا السجال مع الإعلان عن اتفاق تركي روسي تحصل بموجبه أنقرة من موسكو على النظام الدفاعي الصاروخي "إس - 400" الروسي الصنع، حسب ما نقلت وكالات الأنباء التركية. كما أكد الكرملين، اليوم الثلاثاء أن روسيا وتركيا وقعتا عقدا تشتري بموجبه أنقرة نظام الدفاع الصاروخي من هذا الطراز.

وكانت وسائل إعلام تركية نقلت في وقت سابق اليوم عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده دفعت لروسيا بالفعل مقدما لحساب قيمة شراء أنظمة الصواريخ تلك وذلك رغم معارضة شركاء تركيا في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وقلق الولايات المتحدة من التقارب التركي الروسي.

المصدر: وكالات

قدري يوسف

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
0 :التعليقات
أضف تعليق
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية