هوامش حرة معونات أمريكا مرة أخري

العلاقات بين مصر وأمريكا تمر الآن بمرحلة حرجة أمام تخبط القرار الأمريكي وغياب الثقة خاصة في قضية المعونات المالية والعسكرية.. ليس هناك مبرر الآن لتضغط أمريكا علي مصر في هذه الظروف بورقة المعونات خاصة وهي تمثل أهمية خاصة أمام معارك حقيقية يخوضها الجيش المصري في سيناء ومواقع أخري.. كان ينبغي أن يختلف الموقف الأمريكي لأن مصر هي الدولة الوحيدة تقريبا التي تواجه الإرهاب وحدها لقد أعلنت الإدارة الأمريكية أكثر من مرة أنها تقود حربا ضد الإرهاب علي مستوي العالم ولكن كل الشواهد تؤكد أن السياسة الأمريكية ترتكب أخطاء جسيمة في ظروف دولية صعبة.. منذ أسابيع قررت أمريكا وقف جزء من المعونات لمصر بما قيمته 295 مليون دولار رغم أن قيمة المعونات ليست ضخمة إلا أنها من حيث المبدأ تعكس نيات غير طيبة تجاه مصر خاصة أن هذه المعونات فيها قطع غيار لمعدات عسكرية تمثل ضرورة في المواجهات التي يقودها الجيش المصري في أكثر من مكان.. هناك تناقض شديد بين قرار يمنع المعونة ومناورات عسكرية مشتركة بالذخيرة الحية في قاعدة محمد نجيب يجب أن تكون أمريكا واضحة في هذه السياسات وأن تسأل نفسها هل تخدم هذه المواقف سياستها في المنطقة أم أن أمريكا تضع أمامها دائما كل المحاذير التي تتعلق بقوة إسرائيل وتفوقها العسكري رغم أن العلاقات بين مصر وإسرائيل لم تشهد تطورا كما هي الآن.. أن أرقام المعونات التي جمدتها أمريكا لا تمثل شيئا في الاقتصاد المصري وقد بدأ يتعافي ولكن لأن فيها جزءا عسكريا ضروريا فهي تحمل أكثر من دلالة.. إن الموقف المصري ينبغي أن يكون أكثر حسما في قضية المعونات العسكرية لأن مصر تعيش تجربة حرب مع الإرهاب ولا ينبغي أن تضع كل الأوراق في العلاقة الشخصية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس ترامب، علي مؤسسات الدولة أن تقوم بدورها ومسئوليتها لأن المؤسسات الكبري في الإدارة الأمريكية لا تسمع فقط لما يقرره الرئيس لأن لها حسابات أخري.. إن قطع جزء من المعونات الأمريكية عن مصر قرار سياسي وعسكري وهو يترك آثارا سيئة علي العلاقة بين البلدين

[email protected]

لمزيد من مقالات فاروق جويدة

الكاتب : فاروق جويدة
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
0 :التعليقات
أضف تعليق
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية