مواجهة على الهواء.. أول "مناظرة" بين قطر ودول الحصار.. تفاصيل 37 دقيقة من تبادل الاتهامات

شهد مقر الجامعة العربية بالقاهرة، أمس الثلاثاء 12 سبتمبر/أيلول 2017، أول مواجهة أشبه بـ"مناظرة" بين قطر والدول الأربع المقاطعة لها (مصر، والسعودية، والإمارات، والبحرين)، على هامش اجتماع وزاري عربي كان يُنقل على الهواء مباشرة من التلفزيون الحكومي المصري، وفضائيات مصرية خاصة.

استمرت المواجهة التي تخلَّلها تراشق وتلاسن واتهامات على مدار 37 دقيقة، في جلسة اجتماع عادي كان معلناً عنه أمس؛ لمناقشة عدد من القضايا العربية، ليس من بينها إثارة الأزمة الخليجية، التي انطلقت في 5 يونيو/حزيران الماضي، وفق رصد الأناضول.

الجلسة التي شهدت تلك المواجهة، كانت برئاسة وزير خارجية جيبوتي، محمود يوسف، وحضور عربي يتقدمه أطراف الأزمة الخليجية، مندوب السعودية بالجامعة العربية، أحمد القطان، ووزراء خارجية كل من: قطر، سلطان بن سعد المريخي، والإمارات، أنور قرقاش، ومصر، سامح شكري، ووكيل وزارة الخارجية البحريني وحيد مبارك.

وجاءت المواجهة في نهاية كلمات المسؤولين العرب الحضور، عقب ردٍّ قطري منحه رئيس الجلسة للرد على المسؤول الإماراتي، الذي اعتبرت قطر أنه وجَّه انتقادات لها مرتبطة بالأزمة الخليجية.

واستحوذ ممثل قطر على نحو 10 دقائق من الحديث، بينما توزعت الدقائق المتبقية (27 دقيقة) على الدول الأربع، وكلمة لوزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري، فضلاً عن رئيس الجلسة.

شبكات التواصل تتفاعل

المواجهة التي شهدت ردود فعل واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلامية محلية وعربية، تطرَّقت إلى 3 نقاط بارزة، هي "تجديد قطر استعدادها للجلوس على طاولة المفاوضات، وتأكيد إماراتي سعودي على عدم اللجوء إلى تغيير النظام القطري، وإصرار رباعي على حوار مشروط مع الدوحة"، وفق متابعة مراسل الأناضول.

وتعصف بالخليج أزمة بدأت، في 5 يونيو/حزيران الماضي، إثر قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر، بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما تنفيه الدوحة.

وتقول قطر إنها تواجه حملة "افتراءات" و"أكاذيب" تهدف إلى فرض "الوصاية" على قرارها الوطني.

نص المواجهة:

ممثل قطر: هناك قول مأثور لسيدنا علي رضي الله عنه، يقول عندما سكت أهل الحق عن الباطل، توهَّم أهل الباطل أنَّهم على حقٍّ.

الأزمة الراهنة، وإجراءات الحصار غير المشروع المفروض على دولة قطر من دول الحصار، على إثر جريمة مكتملة الأركان، أكدت التحقيقات ارتكابها من إحدى دول الحصار (لم يسمّها)، وهذه الجريمة هي قرصنة الموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء القطرية ونشر تصريحات مفبركة إلى الشيخ تميم بن حمد (أمير قطر)، تابعتها حملات إعلامية ممنهجة (..) مسعورة تتبع بعض النظم (لم يسمها) ضد دولة قطر، وصولا لقطع العلاقات الدبلوماسية، وهذا قرار سيادي للدول.

وتبعها إجراءات واستخدام لكافة الوسائل الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية وحتى الدينية؛ لمحاولة انتزاع الشرعية من النظام الحاكم، وعزلها عن محيطها الإقليمي والدولي، بالضغط على الدول لقطع علاقاتها الدبلوماسية.

الدول التي قطعت علاقاتها هذا قرار سياسي، لكن قطر لم تسع لها، وسعت لدول تشكرها على موقفها الشريف الداعي للحوار، ومبادرة أمير دولة الكويت (جابر الأحمد الجابر الصباح) للجلوس على الطاولة.

فعلاً كان الحصار جائراً، المفروض على دولة قطر، بتفريق وقطع الأرحام بين الأسر الخليجية الواحدة، وتضرر حقوق الطلبة والطالبات في المدارس والجامعات، حتى المشاعر الإنسانية مع دولة قطر تم التهديد بالسجن والغرامات لمن يتعاطف معها عبر السوشيال ميديا.

قائمة المطالب (أعلنت في 22 يونيو/حزيران الماضي، بينها غلق قناة الجزيرة القطرية وتخفيض التمثيل الدبلوماسي مع إيران)، التي وجهت حقيقة من دول الحصار مطالب غير قابلة التنفيذ، ليس (هذا رأينا) فقط، ولكن من دول الوساطة، ودول (لم يسمها) أرسلت لها وقالت هذه مطالب غير معقولة؛ لأنها تجسد مساساً بسيادة الدولة، وتدخلاً فاضحاً في شؤونها الداخلية، علاوة على أن هذه المطالب صِيغت على نحو يصعب الوفاء به.

"ادعاءات بلا سند"

إننا على إدراك أن الجميع على يقين أن الادعاءات التي سِيقت ضد دولة قطر، لا سند لها سوى التباين والاختلاف في وجهات النظر بشأن قضايا إقليمية معينة (لم يحددها)، والاختلاف السياسي ليس أمراً جديداً على منطقتنا حقيقةً أو مستغرباً في العلاقات بين الدول، حيث يظل الحوار السياسي هو السبيل لمعالجة وحل هذا الاختلاف.

على الرغم من مزاعم وادعاءات دول الحصار، التي تتمحور حول دعم الإرهاب وتمويل الإرهاب، فإن دول الحصار فشلت حقيقة في إيجاد أدلة مقنعة رغم مرور أكثر من 100 يوم على هذه الأزمة، وأنا أتحداهم.

دولة قطر أظهرت في هذا الصدد للمجتمع الدولي استعدادها لمناقشة أية شواغل ناتجة عن حملة التشويه التي طالتها، كما تعيد التأكيد هنا على حرصها على الوفاء بكافة التزاماتها واتفاقاتها وعلاقاتها، سواء في الجامعة العربية، أو الأمم المتحدة، ونلتزم بجهودنا في مكافحة الإرهاب على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.

دولة قطر رغم عدم مشروعية الحصار، وإجراءاته غير القانونية، تُواصل مساعيها لإيجاد حل سياسي للأزمة عبر طاولة الحوار، وهذا ما ندعو له منذ بداية الأزمة (...) وندعم جهود الوساطة التي يقودها أمير الكويت وتدعمها الجهود الأميركية.

قطر استجابت لكل ما طُرح عليها بطاولة المفاوضات، بشرط ألا تُخل بالأمور السيادية والداخلية والخارجية، وتشهد الكويت على ذلك، والآن موجود ممثلهم إذا كان هذا كلامي مخالفاً فليتدخل، فنحن دعاة سلام دعاة طاولة اجتماعات ونتحدث بكل صراحة، لسنا خفافيش في الليل، نحن قراراتنا تخرج في وضح النهار.

دول الحصار بدلاً من أن تتجاوب مع دعوات الحوار، قامت بتصعيد الأزمة، فقامت إحدى القنوات من السعودية، والتي تبث برامجها من الإمارات، بعرض فيديو، في 16 أغسطس/آب، تقوم فيه طائرة مقاتلة بإسقاط طائرة قطرية، وهذا إرهاب (...) نحن نعمل بالقانون، وتقدمنا بشكوى للطيران المدني، لأن هذا يمثل تهديداً وترويعاً للمسافرين عبر الخطوط الجوية القطرية.

وصار تصعيد خطير يوضح النوايا والموضوع، اختلف عن مواجهة الإرهاب إلى محور تغيير النظام حتى في (موسم) الحج، أتوا بشخص...

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
0 :التعليقات
أضف تعليق
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية