كلمة عابرة حقوق الشهداء من قطر..

من أهم العبارات التى قالها وزير الخارجية سامح شكري، فى ردّه على مندوب قطر فى جامعة الدول العربية أمس الأول (الثلاثاء)، إن حقوق شهدائنا من الإرهاب القطرى لن تضيع. وأهمية الكلام فى وضوحه وفى الثقة فى قوله. وهو ما يجب أن يقترن، فوراً، بالبدء فى إجراءات استرداد حقوق الشهداء، وهى مهمة لم تعد تحتمل المزيد من التأجيل، كما أنها لا تقبل الوقوع فى السهو أو الخطأ، بما يلزم أن يناط بها أعلى مستوى من الخبراء فى تخصصات متعددة، أهمها القانون والإعلام والعلاقات العامة، فى معركة يجب أن يُراعَى فيها حق الرأى العام فى المعرفة بالتطورات أولاً بأول.

كان توضيح الوزير شكرى موفقاً إلى حد كبير، خاصة أن المندوب القطرى بدا وكأنه قادم من الفضاء تواً إلى الاجتماع دون أن يسمع عن التخريب الذى تسبَّبت فيه قطر بأيدى الإرهابيين الذين تحتضنهم وتمدهم بالمال والسلاح والذخيرة والطعام والدواء والدعم الدعائي! بل وكأنه لم يعرج على الدوحة لتتملى عيناه برؤية قيادات الإرهابيين القتلة الهاربين من تنفيذ أحكام القضاء ضيوفاً فى بلاده، معززين مكرمين مدللين فى أفخم الفنادق، ولهم كامل الحرية فى ممارسة ما يحلو لهم مما لا تسمح به قواعد اللجوء السياسي! وكأنه لم يشاهد قناة “الجزيرة” قط، ليعرف، كما يعرف كل مشاهديها، إلى أى مدى وصل بهم الكذب والتضليل، ولكان سمع عن الفبركة العمدية التى تقوم بها الجزيرة بشهادات موثقة لبعض من كانوا يعملون فيها عن تزوير عملهم بما يصل أحياناً إلى عكس المضمون الأصلي.

من الممكن تفهم الحسابات المعقدة التى كبّلت مصر طويلاً عن الإقدام فى مهمة محاسبة حكام قطر على جرائمهم، وبالعمل على إحقاق حقوق الشهداء، وكانت الأسباب عديدة، منها عضوية قطر فى مجلس تعاون دول الخليج العربية، فى وقت لم تكن بقية الدول الأخرى فى المجلس قد أدركت خطورة اللعبة التى قرر حكام قطر أن يورطوا فيها بلادهم وشعبهم فى أعمال إرهابية ضد دول وشعوب عربية شقيقة. أما الآن، فقد حان الحين.

[email protected]

لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

الكاتب : أحمد عبد التواب
سيعجبك أيضا
أخبار لها صلة
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية