الجوائز الدولية أم الأموال النقدية .. مهرجان القاهرة السينمائي والأزمة المالية !

مهرجان القاهرة السينمائي صاحب الصفة الدولية الوحيدة بالشرق الأوسط يعاني من نقص الموارد المالية، والتي وصلت إلي حد عدم حصول العاملين بالمهرجان علي مكافآتهم من العام الماضي إلا قبل أيام من الآن.. وعلي النقيض من ذلك تظهر بعد أيام معدودة الدورة الأولي من مهرجان الجونة السينمائي بإمكاناته المادية العالية التي أكسبته السبق في الحصول علي أفلام من مهرجانات المدن المصرية " القاهرة ، الإسكندرية ، الأقصر ، أسوان ، شرم الشيخ " والتي ترعاها ماديًا وزارة الثقافة.

وقد أكدت ذلك ماجدة واصف رئيس المهرجان في حوارها السابق مع الزميلة سارة نعمة الله بـ "بوابة الأهرام" وكشفت عن أنها في بعض الأحيان تدفع من جيبها الشخصي حتي لا تنهي بعض الأمور الهامة.

وعن قلة الدعم المادي في جميع مهرجانات مصر يقول الكاتب الصحفي جمال زايدة رئيس مهرجان شرم الشيخ للسينما العربية والأوروبية: يجب أن يكون هناك مفهوم عام واضح لجميع من يعمل في مجال السينما، وهو أن المهرجانات السينمائية أكبر داعم للقوة الناعمة المؤثرة في المحيط العربي والعالمي.. لأنها صاحبة الشعبية الأساسية حاليًا لمصر.

ويضيف ودعم المهرجانات ليس من دروب الترف والترفيه عندما تقاس بمكانة مصر في العالم، واطالب بأن يصل الدعم للمهرجانات المصرية إلي مليار دولار ويوضح ذلك بالميزانية العامة للدولة.

وعن وجهة نظره في مستقبل السينما المصرية يقول جمال زايدة: لنا في طلعت حرب مثل واضح فعند انشاء بنك مصر أنشئ أستديو مصر، وكانت صناعة السينما تمثل الدخل الثاني لمصر بعد القطن في ذلك الوقت.. واقترح أن تقام شركة قابضة باسهم في البورصة يشارك فيها جميع السينمائيين، وتكون مهمتها دعم الإنتاج والاستديوهات والمهرجانات.

ويقول المخرج سعد هنداوي المستقيل مؤخرًا من رئاسة مسابقة سينما الغد التي كان السبب في ظهورها ضمن برامج مهرجان القاهرة السينمائي منذ عام 2013: المهرجانات الدولية وغير الدولية لها منظور مختلف من دولة إلي أخري، وأنا مع إقامة مهرجان سينمائي في مصر كل شهر علي الأقل وأدعم ذلك بقوة، أما بالنسبة لمهرجان القاهرة والدعم المقدم له، أستطيع أن اجزم أن الدعم قليل جدًا ولا يساعد علي جلب مزيد من السينمائيين العالميين الذين يعتبرون اللاعب الأساسي في نجاح أي مهرجان.

ويلخص هنداوي جمود مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في مكانه التاريخي وعدم مسايرة المهرجانات العربية الصاعدة علي الساحة السينمائية بقوة في النقاط التالية: بخلاف زيادة الدعم المادي، هناك قلق دائم داخل أسرة المهرجان لأن قرار التكليف لا يصدر إلا لمدة عام، وذلك لا يساعد علي محاسبة القائمين عليه وعلي الخطط المستقبليه المنتظر تحقيقها، ويجب أن يكون قرار التكليف لمدة لا تقل عن 3 أعوام.

كما يجب أن تظهر الصناديق الداعمة لعمل الأفلام السينمائية، حتي يتم ربط المنتجين والمخرجين بالمهرجان بطريقة أو بأخري.

ومن داخل غرفة عمل المهرجان يقول الناقد أحمد شوقي نائب المدير الفني لمهرجان القاهرة الماضي، مدير مسابقة آفاق السينما المصرية بالمهرجان المقبل: إن الحسابات المالية مؤثرة بالطبع في جذب الأفلام للمشاركة في المهرجانات، لكن هذا لا يقتصر على الجوائز المالية فقط، بل على عكس الشائع ربما تكون الجائزة المالية هي المعيار الاخير فيما يجذب أي فيلم كبير لمهرجان. الحسابات المالية الأهم هي المرتبطة بالتسويق، سواء كانت قيمة الجائزة تعني زيادة فرص الفيلم في البيع والتسويق كما في مهرجانات مثل كان وبرلين، أو كان المهرجان يتم في دولة بها سوق محلية تستوعب عرض الأفلام الناجحة في المهرجانات. ومشكلة المهرجانات المصرية كلها أن الأفلام المتوجة فيها تنتهي علاقتها بمصر بنهاية المهرجان. فلو كان نظام التوزيع يسمح بعرض الأفلام الفائزة في مهرجان القاهرة تجارياً بعد المهرجان ولو لأسبوع، لكان الوضع تغير كثيراً للأحسن.

ولماذا لا يتم ذلك .. وهل هو تقصير من الموزعين أم الرقابة أم المهرجان نفسه؟

من الموزعين أكيد.. الموزعون يرفضون عرض أفلام مصرية شاركت في مهرجانات دولية، فكيف يوافقون على عرض فيلم جورجي أو سويدي حتى لو كان فائزاً بسعفة كان الذهبية!

سيعجبك أيضا
أخبار لها صلة
تعليقات الأعضاء
0 :التعليقات
أضف تعليق
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية