خواطر طائرة

الإرهاب .. والأمن الفكرى

** الإرهاب لن ينال من عزيمة المصريين.. وان الدولة قادرة على دحر الأعمال الإجرامية الجبانة.. ولكن تكرار تلك الأعمال الإرهابية بات يستدعى صياغة موقف دولى موحد تجاه رعاة الإرهاب فى العالم.. هذا ما أكده مجلس الوزراء برئاسة المهندس شريف إسماعيل فى بيان يعبر عن عزم الدولة على التصدى بكل قوة وحزم لتلك الأعمال الإجرامية الجبانة التى تستهدف التأثير على أمن الوطن..

البيان جاء بعد العدوان الإرهابى الغاشم الذى تعرض له قول أمنى بالعريش.. وأسفر عن وقوع عدد من الضحايا من رجال الشرطة.. وإعلان تنظيم داعش الإرهابى مسئوليته عن لتلك الجريمة الإرهابية التى استهدفت حراس الوطن.. المؤكد ان دماء الشهداء الطاهرة لن تضيع هباء.. وان الإسلام برئ من هذه العناصر الإرهابية الآثمة التى تعيث فى الأرض فساداً.. بينما ترتدى عباءة الدفاع عن الإسلام والإسلام منها براء.. لأن شريعة الإسلام الغراء جاءت لتحقيق مصالح العباد وحفظ الأمن للأفراد والمجتمعات.. فهى شريعة تتميز عن شرائع البشر بكونها شريعة نزلت لتحمل الناس على الخير.. فهى أخلاقية فى أهدافها وعادلة فى أحكامها.. وتنهض بالفكر الوسطى المنضبط والمعتدل الذى يرفض الغلو والتطرف الذى ينحرف بالفكر إلى هاوية التيه والضلال.. فالوسطية تؤدى إلى السماحة وتعايش الانسان مع أخيه الانسان.. فهى متوازنة لا اضطراب فيها ولا عوج.. بصراحة الدولة وبكل أجهزتها الأمنية وقواتها المسلحة الباسلة.. تواجه الإرهاب وتتصدى له.. ويسقط شهداء فى عمليات المواجهة مع قوى الشر والإرهاب الغادر.. ولكن المواجهة الأمنية وان كانت ضرورية وحتمية للغاية لضرب أذرع الإرهاب وبتر عناصره لحماية الناس والمجتمع من شرورهم إلا ان بعض المؤسسات الدينية والثقافية يجب ان تفيق وتنهض لمواجهة الفكر المتطرف الذى

ينشيء الإرهاب باسم الدين ويغذيه.. فالشخص المتطرف.. هو ببساطة شخص منحرف فى فهم الدين.. لأنه يجهل أصول الدين

وقيمه.. وهذا الجهل هو الذى يدفع للإرهاب والقتل.. لأن عقول المتطرفين معطلة.. ضالة لا تؤمن بمبدأ الوطنية لأن شيوخهم الخونة زرعوا فى عقولهم الجامدة.. فكرة ان الوطن لا يعدو ان يكون حفنة من التراب.. وان فكرة الأممية هى البديل.. فالمتطرف يحمل دائما

فكرا عدائيا.. يدفع لتكفير الآخر.. واستخدام العنف والإرهاب.. وهنا تأتى أهمية دور المؤسسات الدينية والثقافية لمواجهة الفكر المتطرف لأن الأمن وحده لا يكفى للقضاء على الإرهاب طالما هناك عمليات تفريخ مستمرة للفكر المتطرف من معامل يديريها دعاة يتسترون بالدين.. ولكنهم شياطين تمول من الخارج لتدمير الوطن. فالأجهزة المختصة وعلى رأسها الأزهر الشريف لابد أن تدرك ان تفكيك وإزالة منابع الفكر المتطرف هى البداية الحقيقية للقضاء على الإرهاب.. لأن دعاة الضلال لديهم القدرة على تجنيد الأطفال والشباب الغض واغرائهم بالعطايا والأموال فى ظل ظروف المعاناة.. بل لديهم القدرة على تشكيل وجدان وفكر الشباب وتحويلهم إلى شياطين ينقلبون على آبائهم وأمهاتهم وارتكاب جرائم ضد الوطن.. فالقوة الأمنية وان كانت ضرورة حتمية فى مواجهة الإرهاب إلا ان التعليم والثقافة والخطاب الدينى الوسطى هى السبل المثلى للتصدى للإرهاب.. بالاضافة لتطهير المواقع المهمة من العناصر المتطرفة المناوئة للدولة.. والداعمة لجماعة الإرهاب.. وأيضا كشف العناصر التى تغذى الإرهاب بصورة غير مباشرة.. بدعوى حرية الفكر والإبداع رغم انها مأجورة.. وتمول من منظمات أو دول تضر شرا للوطن.. وتغذى الإرهاب وتوفر الملاذ الآمن للإرهابيين. والمهم أيضا هو تنقية مناهج التعليم من الفكر الهدام.

المتطرف عندما يقع فى قبضة دعاة الفتنة والإرهاب يكون {رهن اشارتها} وخادما لها ويتحول إلى حزام ناسف.. بعد ان يتعطل عقله

ويتحول إلى شيء أو أداة لمشروع إرهابي. لقد دعا الرئيس عبدالفتاح السيسى مراراً دول العالم لمواجهة

الإرهاب وتجفيف منابعه.. وتبدى بعض دول العالم تجاوبها.. ولكن بعض الدول تغذى الإرهاب وتموله وفقا لمصالحها.. ومن هنا تأتى

أهمية مواجهة الإرهاب داخل الوطن بالاعتماد على أنفسنا بالقوة الأمنية وتفكيك الجماعات المتطرفة.. وفك أسر الشباب من دعاة

الفكر الظلامى الضال بالخطاب الدينى السليم وعدم التهاون مع شيوخ الفتنة واستنهاض همم العلماء والمفكرين والدعاة الصادقين

للقيام بدورهم فى تحصين الشباب وتحقيق الأمن الفكري.. واحياء رسالة المسجد والمدرسة لنشر وتعزيز الإسلام القائم على الوسطية

والاعتدال. سامح شكرى .. وأكاذيب قطر ! >> لا يمكن ان نكون أمناء فى ظل عملنا مع تحالفات دولية للقضاء

على الإرهاب.. وفى نفس الوقت البعض يحتضن تنظيمات إرهابية.. هكذا قال وزير الخارجية سامح شكرى مؤكدا ان دول الرباعى

العربى مستمرة فى التنسيق حول الأزمة مع قطر مع الثبات على مواقفها المبدئية.. وانها تقوم بالتنسيق والتشاور الكامل للحفاظ

على مصالحها مؤكدا على ان توجه الرباعى العربى ليس فيه مهادنة. فى الحقيقة.. موقف مصر الذى يعبر عنه سامح شكرى وزير

الخارجية.. ثابت فى مواجهة الإرهاب والدول الداعمة له.. وينال احترام العالم.. وقد أصبحت دويلة قطر الإرهابية مفضوحة

أمام العالم أجمع.. فى دعمها للإرهاب وإيواء الخونة والشياطين الداعمين والمخططين للعمليات الإرهابية.. وأيضا ادمانها للكذب

والتضليل عبر قناتها {الجزيرة} وتحريف الحقائق على لسان أميرها تميم ووزير خارجيتها محمد عبدالرحمن الذى زعم ان

الدولة ترفض ما سماه بسياسة {الإملاءات} التى تنتهجها الدول

العربية.

وزير السياحة .. وحجاج البر >> تكدس عدد كبير من أتوبيسات حجاج السياحة العائدين برا بقرية الحجاج بمنطقة المدورة بالأردن بسبب الإجراءات الأمنية. يحيى راشد وزير السياحة كما ذكرت بعض وسائل الإعلام أصدر

توجيهاته لبعثة الوزارة للتدخل لحل المشكلة.. أقول لوزير السياحة.. هذا الأمر يتطلب التدخل السريع والمباشر منك شخصيا وقيامك بالاتصال بالوزير الأردنى المختص.. لأن الأمر يتعلق بآلاف الحجاج الذين يعانون مشقة الرحلة وعذاب الانتظار. الوزير لا يقتصر دوره على إصدار التعليمات والتوجيهات.. فلابد ان يعمل ويتدخل بنفسه لحل أى مشكلة تتعلق بمصالح عدد...

الكاتب : حسن الرشيدي
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية