بقلم :جـــلاء جـــاب اللـــه

يا أمة العرب .. أفيقي !!

.. ما حدث في الجلسة الافتتاحية لمجلس جامعة الدول العربية أول أمس صرخة في و جه عروبتنا المهدرة وقوميتنا العربية التي باتت في مهب الريح وتدعونا لنصرخ في وجه أمتنا: يا أمة العرب أفيقي.. لم يعد هناك وقت!!

وزير الدولة القطري للشئون الخارجية سلطان المريخي يطلب الكلمة وهو ليس مدرجا في جدول الأعمال ورئيس الجلسة وزير خارجية جيبوتي يمنحه الكلمة ليسجل العديد من الأكاذيب المضللة والتهريج السياسي الذي يكشف بوضوح حقيقة المأزق الذي تعيشه قطر الآن في ظل نظام الحمدين الداعم للإرهاب.. وأمة العرب تتفرج!!

أطلق المريخي أكاذيب لم يجد وزير خارجية مصر سامح شكري وصفا لها إلا كلمة "تدن أخلاقي" ويصف حديثه بأنه مهاترات.. وانفعل السفير السعودي أحمد قطان إزاء الأكاذيب التي تحدث بها الوزير القطري خاصة عندما وصف السياسة الإيرانية بأنها "شريفة" وذكره بما حدث للسفارة السعودية في إيران!!

الموقف العربي الغريب أصبح مريبا إزاء تصرفات قطر التي يفهمها الجميع بل فسرها تميم بن حمد أمير قطر عندما تعمد في الأيام الأخيرة زيارة قاعدة العيديد العسكرية الأمريكية في قطر.

وأشارت قطر أكثر من مرة إلي قواعد تركيا علي أرضها وكأنها ترد علي العرب رداً أمريكيا تركيا لا يأبه ولا يهتم بعروبة أو قومية عربية.. بينما المطلوب من قطر هو مراجعة سياساتها الداعمة للإرهاب هي لن تفعل ذلك إلا بتعليمات تكتيكية للصهيونية العالمية.

قطر صوت عربي يدفع ويمول خطط الصهيونية في أرض العرب وليس الإرهاب وحده فالإرهاب صورة قد تكون هي الأسوأ من صور هذا المخطط الصهيوني ضد العرب ولصالح إسرائيل وبتمويل قطري.

الوزير القطري المريخي بدأ كلمته بكلمة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وكأنه يلوي عنق الحق.. وليته قالها لنفسه ولحكومته بدلا من أن تكون لغيره فتنظيم الحمدين هو من يستحق أن يسمع لكلمات الحق علي لسان أمير المؤمنين وليس غيره.. وهذه الكلمات هي "حين سكت أهل الحق عن الباطل توهم أهل الباطل أنهم علي حق" وهي كلمة حق لكن يراد بها باطل.. لأن تنظيم الحمدين في قطر توهم أن العرب لا يفهمون حقيقتهم عندما سكت العرب عن أخطاء هذا التنظيم في تمويله ودعمه للإرهاب.. وتمويله للمخطط الصهيوني في المنطقة العربية الداعم لدولة الصهاينة.

الغريب بل والمريب أيضا أن المريخي يؤكد في كلمته ان الدول الأربع مصر والسعودية والإمارات والبحرين لم تتجاوب مع جهود الدوحة.. لكنه لم يقل لنا أي جهود يقصد؟.. وماذا فعلت قطر هل راجعت سياستها الداعمة للإرهاب؟.. هل توقفت عن أكاذيبها في هذا الإطار؟ هل توقفت إعلاميا عن تنفيذ الأجندة الصهيونية الرامية لتقسيم المنطقة العربية من جديد طبقا لخطة شبيهة بخطة سايكس بيكو عام ..1916وبعد أكثر من مائة عام تبدأ الصهيونية في تنفيذ خطتها الجديدة لتقسيم المنطقة.. وللأسف بدعم قطري سواء للإرهاب أو للإساءة إلي العرب؟

لم يقل لنا المريخي في كلمته ما هو الدليل علي أنهم دعاة سلام؟ وما هو دليله علي أن إيران دولة شريفة.. وإذا كانت شريفة بالفعل فلماذا سحبت قطر سفيرها عندما تم الاعتداء علي السفارة السعودية في طهران؟

كان وزير خارجيتنا سامح شكري واضحا ومحدداً وهو يتحدث عن تاريخ قطر في دعم الإرهاب وكان حاسما وهو يقدم للعالم الدليل علي أن قطر دعمت بالمال والسلاح بل وعناصر متطرفة في ليبيا وسوريا واليمن بل ومصر أيضا وكان هذا الدعم أحد أسباب استشهاد عدد من أبناء مصر في الحرب ضد الإرهابيين المدعومين من تنظيم الحمدين القطري!!

تنظيم الحمدين القطري لم يقل لنا في هذه الكلمة أو غيرها ما هو سبب حمايته لعدد كبير من الإرهابيين في الدوحة؟ لقد حكمت محاكم عربية وغير عربية.. واعتمدت أجهزة في أمريكا وأوروبا وعدد كبير من دول العرب عدداً من الإرهابيين في قطر ولديهم كل الأدلة علي أنهم إرهابيون مارسوا الإرهاب أو خططوا له أو دعموه بكل وسائل الدعم ولهم اتصالات قوية بتنظيمات إرهابية تمارس الإرهاب في عديد من الدول العربية.. فلماذا يأويهم تنظيم الحمدين في قطر؟ بل ان في قطر عددا من المطلوب القبض عليهم دوليا ويعيشون في حماية تميم بن حمد.. لماذا؟

لقد تدخلت قطر في شئون داخلية لعدد من الدول العربية بهدف احداث الفوضي ودعم الإرهاب وإجراء تغيير في هذه الدول بشكل مسلح.. والأدلة موجودة ومعروفة بل ان قطريين اعترفوا بمثل هذه الإجراءات فماذا فعلت الدوحة تجاه كل ذلك وماذا قدمت من أدلة علي أنها تنوي أو تريد تغيير سياستها ومنهجها وطريقتها في دعم الإرهاب؟!!

للأسف كلنا يعرف ان قطر مجرد داعم ومأوي للإرهاب بأوامر من الصهيونية العالمية ولن تتوقف أو تجلس علي طاولة التفاوض لتقدم أدلة مادية علي تغيير سياستها إلا بأوامر من سادتها في التنظيمات الصهيونية.. بل ان البعض يشكك في مصداقيتها أيضا لأن التغيير إن تم سيكون تكتيكيا والهدف سيظل واحدا لأن التنظيمات الصهيونية ستظل علي هدفها لمصلحة إسرائيل الكبري من النيل إلي الفرات.

وإذا كان مندوب البحرين قد أشار إلي اتصالات مخابراتية تدين قطر بدعمها للإرهاب في البحرين واحداث فوضي بهدف التغيير في البحرين فإن أحداً لم يشر إلي قضية أخري وان كان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط قد أشار إليها وهي القضية الكردية في العراق وهذه القضية ليست بعيدة أبدا عن نفس المخطط الصهيوني الذي تدعمه قطر وللأسف بأموال العرب في شبه الجزيرة القطرية.

أشار أبوالغيط في نفس الجلسة إلي قرار الجامعة بضرورة احترام الدستور العراقي وعدم تقسيم العراق مشيرا إلي الاستفتاء المحدد له يوم 25 سبتمبر الحالي في الاقليم الكردي بهدف استقلال هذا الاقليم بعيدا عن دولة العراق تأكيدا لمخطط التقسيم الذي يبدأ رسميا.. من خلال هذا الاقليم الأصيل في دولة العراق.. وإذا كانت الجامعة العربية قد أشارت إلي أن العراق الفيدرالي هو الأنسب والأفضل لكنها لم تقل لنا ماذا عن الاستفتاء؟

لقد تم استفتاء سابق عام 2005 بعد رحيل صدام حسين وكانت نتيجته 99% لصالح استقلال اقليم كردستان عن العراق فهل يمكن أن تختلف نتيجة الاستفتاء ان تم يوم 25 سبتمبر عما حدث منذ 12 عاما؟

التسريبات التي أشارت إلي توافد مئات الألوف من اليهود العراقيين إلي الموصل...

الكاتب : ختام
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية