بالصور.. اليوم السابع يدق ناقوس الخطر.. 5 آلاف عقار آيل للسقوط بالإسكندرية و 48 ألف مبنى مخالف.. أحياء الجمرك ووسط وغرب الأعلى خطورة.....

يتصدر ملف العقارات القديمة و الآيلة للسقوط، مؤخرا صدارة الأولويات بمحافظة الاسكندرية، خاصة ومع إقتراب فصل الشتاء، حيث تزداد حالات إنهيار العقارات القديمة فى فصل الشتاء مع وجود نوات و موجات من الطقس السئ و هطول الأمطار الغزيرة .

وقد شهدت محافظة الاسكندرية مسلسل إنهيار العقارات القديمة والآيلة للسقوط على رؤوس سكانها فى الأونة الأخيرة، وأصبح ملف العقارات الآيلة للسقوط من أهم العقبات التى تواجه الإسكندرية، خاصة فى ظل عدم تنفيذ قرارات الإزالة الصادرة من الأحياء، لعدم وجود بديل تطرحه الدولة لسكان العقارات القديمة وعدم قدرة الدولة على توفير شقق سكنية جديدة لنقل السكان إليها و فى ظل غياب دور الدولة و المحافظة بعدم توفير سكن بديل و الإرتفاع الكبير فى أسعار الشقق والوحدات السكنية بالاسكندرية، يضطر السكان إلى توقيع إقرارات للحى التابع له للبقاء داخل المنزل الآيل للسقوط على مسؤليتهم الشخصية .

و قد قامت محافظة الاسكندرية بالاعلان عن أول إحصائية لعدد العقارات الأيلة للسقوط، عقب واقعة الغرق الأولى و الثانية فى عام 2015 ، حيث شهدت المحافظة سلسلة من الانهيارات المتتالية فى عدد من الأحياء القديمة بسبب موجات الطقس السئ وهطول الأمطار، و كانت المفاجأة أن الإسكندرية بها 5 آلاف عقار أيل للسقوط معظمها مأهول بالسكان ، تهدد أرواح قاطنيها و المارة فى نفس الوقت .

من جانبة قال الدكتور محمد سلطان محافظ الإسكندرية، أنة أصدر تعليمات بهدم العقارات الأيلة للسقوط و التى تمثل خطورة داهمة و يتقاعس مالكها عن هدمها على نفقة المحافظة، ثم الرجوع إلى المالك بالتكاليف والتحفظ على الأرض لحين السداد .

وأشار محافظ الاسكندرية ، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، إلى أن تلك السياسية الجديدة التى تنتهحها المحافظة فى مواجهه ملف إزالة العقارات الآيلة للسقوط، بدأت بواقعة عقار الأزاريطة المائل، حيث أدى الوضع السئ للعقار و الذى أصبح يمثل خطورة داهمة على أهالى المنطقة الى قيام محافظة الإسكندرية بتمويل عملية الهدم بالكامل والتى تكلفت 650 ألف جنيه، وذلك للخطورة الداهمة وحل الأزمة، وتم مطالبة اتحاد الشاغلين بسداد قيمة الهدم وإعطاء مهلة لذلك وقد تم التحفظ على الأرض لحين سداد التكاليف.

و أكد "سلطان" على جاهزية المحافظة لمساعدة السكان فى العقارات الآيلة للسقوط والذين ليس لهم أماكن بديلة بالاسكان الاجتماعى لمن يستحقه، و ذلك من خلال التقدم بطلب للحصول على شقة بالاسكان الاجتماعى، و التعهد بسداد القيمة الإيجارية للوحدة السكنية التى سيتم الحصول عليها بعد دراسة الحالة بالشئون الاجتماعية، و إقرار الجهات المعنية بأحقية الساكن فى الاسكان الاجتماعى بعد بحث الحالة.

وتواجه الإسكندرية هذا الخطر الداهم فى حوالى 10 مناطق بالأحياء القديمة والتى تحتوى على منازل يعود عمر البعض منها إلى أكثر من100 عام، مثل منطقة اللبان، بحرى، المنشية، طابية صالح، القبارى، كرموز، العطارين، محطة مصر، كوم الدكة، أبو قير .

ويأتى حى الجمرك غرب الإسكندرية فى مقدمة أحياء المحافظة من حيث احتوائه على أكثر المناطق التى تضم عقارات قديمة آيلة للسقوط، تهدد أرواح 187 ألف نسمة هم عدد سكان الحى .

وتعد منطقة اللبان أكثر المناطق المنكوبة فى نطاق حى الجمرك، وهى من المناطق الشعبية القديمة والفقيرة، والتى نشأت بطرق عشوائية منذ عهد محمد على باشا، وينتشر بالحى المنازل القديمة وبعض ورش الحدادين ومخازن تجارة الأخشاب، وتعتبر من أكثر المناطق التى تشهد انهيارًا فى العقارات القديمة بالإسكندرية، وهى تمثل ظهيرًا لميناء الإسكندرية وتربط بين منطقة المنشية ومينا البصل .

وتأتى منطقة بحرى فى المرتبة الثانية من حيث انتشار العقارات القديمة والتى تتبع حى الجمرك أيضًا، حيث تهدد العقارات القديمة حياة 150 ألف نسمة، ويتميز أهل المنطقة بالفقر النسبى، وتنتشر بالمنطقة ورش صناعة السفن، ويعمل أغلب سكان المنطقة إما فى صيد الأسماك أو بيعها فى حلقة السمك، وتعد منطقة بحرى من أحياء الإسكندرية القديمة التى سكنها الأتراك والمغاربة وبعض الأجانب فى عهد المماليك، وتنتشر بها الأبنية القديمة ويعد قصر رأس التين هو أقدم تلك المبانى والذى بنى فى عام 1834 .

وتحوى منطقة المنشية التى تحظى بشهرة واسعة، وأحداث تاريخية كبرى، مجموعة من المبانى القديمة الآيلة للسقوط على رأسها محكمة الحقانية التى تم بناؤها 1886، وتضم المنطقة أقدم وأشهر ميادين الإسكندرية وهو ميدان المنشية والتى لها واقعة شهيرة لإلقاء الزعيم جمال عبد الناصر خطابًا من قلب الميدان، وتمتد المناطق الأكثر عرضة إلى انهيار العقارات القديمة إلى الشوارع الرئيسية الممتدة والتى تمثل ظهير منطقة المنشية العرقة، حيث توجد منطقة شارع السكة الجديدة والتى اشتهر بالتجارة والفقر النسبى لسكانه والذى تعرض لحوادث سابقة فى انهيار العقارات القديمة .

ثم يأتى حى غرب فى المرتبة الثالثة بين أحياء الإسكندرية، من حيث انتشار العقارات الآيلة للسقوط، ويحتوى حى غرب على 475 ألف نسمة تقريبًا، وتنتشر به بعض المناطق التى تمثل قنابل موقوتة وفى مقدمتها منطقة طابية صالح التى تقع بين منطقة القبارى ومينا البصل، وقد شهدت المنطقة الشتاء الماضى عددًا من التصدعات والانهيارات الأرضية أدت إلى انهيار منزلين من المنازل العشوائية للأهالى، بالإضافة إلى إنشاء العشش العشوائية للأهالى على أرض تكاد تكون مفرغة لوجود سراديب "مقابر" جبانة مصر الغربية القديمة، ويوجد بالمنطقة ما لا يقل عن 200 أسرة مهددة فى 10 بلوكات سكنية متجاورة .

كما تأتى منطقة القبارى من ضمن المناطق القديمة التابعة لحى غرب بالإسكندرية، حيث يعود تاريخ المنطقة إلى حمد بن منصور بن يحيى القبارى السكندرى المالكى وكنيته أبو القاسم، ولد بالإسكندرية عام 587هـ- 1191م وتوفى بها فى شعبان 662هـ - 1263م، عن عمر يناهر خمسة والسبعين عامًا فلم يبرح الإسكندرية قط إلا للحج، وقد آثر أن ينقطع عن الناس فى غرب الإسكندرية فى قصر أثرى متهدم أنشأ حوله بستانًا وأطلق عليه غيط القبارى .

وتعانى منطقة القبارى من نفس مشكلة طابية صالح حيث بنيت المنازل على الجبانة القديمة لغرب الإسكندرية التى تعود للعصر الرومانى...

سيعجبك أيضا
أخبار لها صلة
تعليقات الأعضاء
0 :التعليقات
أضف تعليق
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية