هيونداي تضخّ استثمارات كبيرة في السيارات الكهربائية والهجينة والعاملة بخلايا الوقود

تلعب هيونداي دورا بارزاً علي الصعيد العالمي في التحوّل نحو نهج أكثر استدامة من الناحية البيئية في عالم السيارات، من خلال رسم مسار عملي للانتقال في المستقبل من المركبات العاملة بالوقود الأحفوري إلي المركبات الكهربائية التي تناسب مجموعة واسعة من الأسواق العالمية.

وفي حين أن هناك إجماعاً الآن في أوساط صناعة السيارات علي أن السيارات الكهربائية سوف تهيمن علي مستقبل النقل، اعتبر رئيس عمليات هيونداي في إفريقيا والشرق الأوسط مايك سونغ، أن ثمّة ميلاً لدي الشركات إلي التركيز بشكل كبير علي خيارات محدودة من التقنيات،ما يجعل المنتجات التي يجري تطويرها "غير مناسبة ربما لجميع الأسواق أو للاستخدامات كافة"، بحسب المسؤول في الشركة الكورية، الذي أشار إلي أن " هيوندايتسير وفقنهجٍ مغاير".

وباتت عملاقة صناعة السيارات الكورية تتبع أسلوباً مختلفاً في التحوّل نحو الاستدامة في عالم السيارات، فبدلاً من التركيز علي شكل واحد من أشكال التقنية، تقوم هيونداي بإنتاج طرز مركباتها بناء علي أربعة أساليب أو طرق مقاربة للطاقة الكهربائية هي السيارات الكهربائية بالكامل، والسيارات الهجينة، السيارات الكهربائية القابلة للشحن، أما الأسلوب الرابعفهو خلايا وقود الهيدروجين.

وأوضح سونغ أن معظم شركات صناعة السيارات الكبري تقوم بتطوير سيارات عاملة بمحركات كهربائية، مشيراً إلي وجود فهم عام سائد بأن "هذا هو المستقبل، وأن السيارات الكهربائية ضرورية للحد من انبعاثات غازات الدفيئة والحد من آثار التغير المناخي". لكن رئيس عمليات هيونداي في إفريقيا والشرق الأوسط سلّط الضوء علي مشكلة تخزين الكهرباء اللازمة لدفع محرك كهربائي، متسائلاً عما تمّ فعله للتخلص من القيود التي تحدّ من إمكانيات تخزين الطاقة الكهربائية، بغضّ النظر عن كون هذه الطاقة متاحة دائماً، وأن المحركات الكهربائية أفضل في جوانب عديدة من المحركات العاملة بالاحتراق الداخلي للوقود وظلّت قوي الحركة الهجينة المؤلفة من محرك كهربائي ومحرك احتراق داخلي يتبادلان العمل في تدوير عجلات المركبة، تمثّل حتي وقت قريب، معظم قوي الحركة البديلة في طرز الإنتاج التجاري، قبل أن تبدأأعداد متزايدة من المركبات العاملة بمحرك كهربائي فقط بالانضمام إلي المركبات الهجينة. وتعتمد المحركات الكهربائية هذه إما علي البطاريات القابلة لإعادة الشحن لتخزين الطاقة اللازمة لدفع المركبة، أو علي محرك هجين قابل للشحن بالقابس الكهربائي ولكنه يأتيرفقة محرك احتراق داخلي يعمل كمولد للطاقة يشحن المحرك الكهربائي عندما لا يتاح مصدر طاقة خارجي لإعادة شحنه.

وقدّمت هيونداي كذلك المركبات الكهربائية العاملة بخلايا الوقود كخيار أصبح متاحاً تجارياً بعد سنوات عديدة من البحث والتطوير وطرح عدة طُرز اختبارية رفيعة المستوي. وتعمل خلايا الوقود في المركبة علي توليد الكهرباء عبر تفاعل كيميائي يشكّل الهيدروجين السائل فيه العنصر الرئيسي، وتجريتعبئة الهيدروجين في محطات خاصة، بطريقة مماثلة لطريقة إعادة تزويد السيارة التقليدية بالوقود.

وتُجري هيونداي منذ أكثر من 25 عاماً اختبارات علي كثير من أنظمة الحركة الكهربائية، وتقدمالطرزَالهجينة كجزء من مجموعة منتجاتها التي تطرح في الأسواق العالمية منذ العام 2009، وكانت أول شركة سيارات تطرح تجارياً طرازاً عاملاً بخلايا الوقود وهو الطراز "توسان فيول سيل"، وذلك في العام 2014. أما في العام الماضي فقد طرحت الشركة المركبة أيونك التي صُمّمت من الصفر لتكون بيئية بجميع طرزها، وأصبحت، من جانب آخر، سيارة الإنتاج التجاري الأولي والوحيدة التي تأتي مصممة بمجموعة مختارة من أنظمة الحركة تشمل الهجين، والنظام القابل للشحن بالقابس الكهربائي،والنظام الكهربائي بالكامل.

ورأي سونغ أن طرز المركبات العاملة بخلايا وقود الهيدروجين هي الوحيدة، من بين التقنيات الحالية، التي تماثل الطرز العاملة بالوقود التقليدي لجهة سهولة التزود بالوقود، وذلك بالرغم من كونها تتطلب استثمارات كبيرة في البنية التحتية، وتُعدّ أعلي تكلفة، مشيراً في الوقت نفسه إلي أن "السيارات الكهربائية بالكامل تحتاج إلي التوقف فترات طويلة لإعادة شحن بطارياتها، في حين أن الهجينة تخفض الانبعاثات ولا تمنعها تماماً".

وأكّد سونغ أن ما يحتاجه قطاع صناعة السيارات لدفع عجلات التحوّل نحو الاستدامة في النقل هو "مجموعة متنوعة من التقنيات لتلبية مجموعة متنوعة من الاستخدامات والميزانيات"، واضعاً تصوراً يقوم فيه معظم السائقين في جميع أنحاء العالم بشراء السيارات الكهربائية بالكامل، في حين تلقي الطرز الهجينة شعبية بين السائقين الذين يقضون أوقاتاً أطول علي الطرقات أو يحتاجون قطع مسافات أبعد. ورجّح المسؤول في شركة هيونداي أن تكون البلدان ذات الدخل المرتفع أسرع إقبالاً علي طرز المركبات العاملة بخلايا الوقود نظراً لقدرتها علي تطوير البنية التحتية اللازمة لها،مشيراً إلي أن اللجوء إلي هذه الطرز غالباً ما سوف ينحصر في الاستخدامات المتخصصة مثل مركبات الأجرة ووسائل النقل العام والشاحنات الثقيلة التي يمكن أن تعمل حول عدد محدود من مواقع التزود بالوقود يُنتظر أن تكون موزّعة توزيعاً استراتيجياً.

واعتبر مايك سونغ إن أهمية نهج هيونداي القائم علي تنوّع المقاربات يكمن في إدراكها لهذه الاحتياجات المتنوعة، لافتاً إلي أن الشركة استطاعت من خلال المركبة أيونك،تحديداً،أن تبيّن أن مركبة كهربائية واحدة يمكن أن تلبي مختلف الاحتياجات بتغيير طريقة تخزين الطاقة بين طرزها، وقال: "كل سيارة أيونك، برغم تنوع طرزها، تتيح طاقة الحركة من محرك كهربائي، وهذا اختراق ثوري كبير،يمكننا انطلاقاً منهالسعي لتطوير الكيفيةالتي نشحن بها المحرك بالطاقة في خطوات صغيرة متتالية تواكب التطور التقني".

وانتهي المسؤول في الصانعة الكورية إلي أن "أي اكتشاف جديد في تخزين الطاقة يمكن أن يغير كل شيء"، مُذكّراً بأنتقنية البطاريات التي تجعل السيارات الكهربائية اليوم ممكنة"لم تكن موجودة قبل مدة لا تزيد عن 30 عاماً"، وأضاف: "قد يحدث الاختراق الثوري المقبل في أي يوم، وفي ذلك اليوم سوف تكون هيونداي جاهزة تماماً".

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
0 :التعليقات
أضف تعليق
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية